قتلى فتح وحماس.. هل هم في النار؟

يونيو 20th, 2007 كتبها الجيل المنشود & حبيبة السماء نشر في , محراب الدين

  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(وبعد)

فقد ذهب بعض علماء فلسطين إلى أن من سقط قتيلا في الفتنة القائمة؛ التي يقتتل فيها الإخوة في حركتي (سفتح) و (حماس): ليس شهيدا؛ بل ينطبق على كل منهما الحديث المتفق عليه عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار!". قالوا: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: "إنه قد أراد قتل صاحبه"، فهل هذا القول مسلم به؟ وهل يستوي الظالم والمظلوم، والمعتدي والمعتدى عليه؟

نرجو من فضيلتكم البيان الذي يريح ضمائر المؤمنين.

نفع الله بكم وبعلمكم، وأطال عمركم، وختم بالصالحات أعمالكم، وجعلكم زخرا للإسلام والمسلمين.

السؤال

العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي المفتي

الحل

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

الترهيب من الاقتتال بين المسلمين مطلوب ، فقد سماه الرسول كفرا، ولعل ذلك هو السبب في إصدار فتوى التحريم والتجريم للاقتتال بين فتح وحماس، ونزع صفة الشهادة عنهم جميعا.

ولكن الفقه لايفرق بين المتماثلين، ولا يسوي بين المختلفين، فليس من قاتل بغيا وظلما وعدوانا كمن قاتل لرد العادية عن نفسه، أو قاتل عن اجتهاد وتأويل سائغ بشرط أن يكون الاجتهاد صادرا عن أهله، وفي محله.

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

الدوافع وراء إصدار فتوى تجريم الجميع:

أعتقد أن العالم الذي أفتى بأن من قتل في النزاع بين حركتي فتح وحماس ليس شهيدا، وإنما هو من أهل النار، مستشهدا بالحديث الصحيح المتفق عليه: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار"[1]؛ أعتقد أن هذا العالم أراد بفتواه هذه: أن يردع الإخوة عن الاقتتال المشؤوم، الذي لا يرضاه مسلم: أن يدع الإخوة الفلسطينيون عدوهم يحتل أرضهم، ويسفك دمائهم، ويدمر منازلهم، ويقتل أبناءهم، ويغتال زعماءهم، وهم مشغولون بعضهم ببعض. أيا كانت الأسباب والدوافع.

ليسوا سواء:

ومع أن الإسلام حرّم ذلك أشد التحريم: أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، كما كانوا في الجاهلية، بل حرّم الإسلام على المسلم أن يشير إلى أخيه بالسلاح، مجرد إشارة، جادّا أو مازحا[2].

ولكن التحقيق في هذه القضية: أنه ليس كل مقتول في هذا ال

المزيد