''بالفتوى'' حماس تعيد الموظفين إلى عملهم!

كتبهاالجيل المنشود & حبيبة السماء ، في 10 يوليو 2007 الساعة: 12:27 م

 أصدرت رابطة علماء فلسطين فتوى قضت بحرمة أخذ الراتب من غير عمل، موجهة الدعوة لرجال الشرطة في قطاع غزة بضرورة العودة إلى مزاولة أعمالهم "مرضاة لربهم وخدمة لوطنهم، وتحليلاً لعيشهم وكرامتهم".

وقد جاءت تلك الفتوى ردا على تهديد حكومة الطوارئ بقطع راتب وإيقاف ترقية كل موظف يستجيب لحركة حماس، ويستأنف عمله في الدوائر الحكومية في القطاع، مؤكدة انها ست دفع رواتب الموظفين الذين يجلسون في بيوتهم ولا يستجيبون لمطالب حكومة حماس بالعودة لعملهم، وخاصة رجال الشرطة الفلسطينية.. مما أثار حالة من الحيرة لدى الموظفين الفلسطينيين.

الوظيفة إجارة خاصة

وأوضحت الرابطة في بيان وصل "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه أن الوظيفة بمثابة عقد وتسمى في الفقه الإسلامي "إجارة خاصة"؛ وهو ما يوجب على الموظف أن يلتزم بالعمل الذي وافق عليه مقابل الراتب الشهري الذي يأخذه.

وخاطبت الرابطة الموظف قائلة: "إذا استنكفت عن العمل فإنه يحرم عليك أن تأخذ الراتب؛ لأن العوض يجب أن يكون مقابل المعوض، ومعنى الحرمة هنا أنك تأكل سحتًا وتطعم أبناءك وتربيهم من حرام وسحت؛ فهل ترضى على نفسك أن تكون كذلك؟!!".

ونقلت عن الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله تعالى- رئيس هيئة كبار العلماء في السعودية سابقا، قوله في معرض جوابه عن سؤال مشابه "إذا أتممت العمل استحققت الراتب كاملا، وإن نقصت لم تستحقه كاملا".

وأكدت الرابطة أن "من يمتنع عن العمل خوفًا من قطع الراتب هو شريك مع المجرم في جرمه بتخريب البلاد وإفساد العباد، فإثمه كبير وجرمه عظيم".

وقالت: "ومن يأخذ الراتب بدون عمل فهو أكبر جرمًا من الأول؛ لأنه يرسخ قاعدة محرمة، وهي الامتناع عن أداء الواجب الشرعي والوطني لمصلحة خاصة، ويأكل سحتًا، ويربي أبناءه من حرام، وينمو جسده وجسدهم من حرام".

وأشارت الرابطة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به"، ومضت قائلة: "ندعو جميع أبنائنا في الشرطة الفلسطينية إلى ضرورة المسارعة للالتحاق بأعمالهم، مرضاة لربهم وخدمة لوطنهم وتحليلاً لعيشهم وكرامتهم".

عقد واجب التنفيذ

بداية يتأسف الدكتور عكرمة صبري – مفتي فلسطين السابق – على الحالة التي وصل إليها من أسماهم بمشايخ السلاطين الذين أصبحو يردون على الفتاوى ويعطون تبريرات للموظفين ، بل تجاوز الأمر ذلك وأصبح مجرد نكايات ومناكفات وادعاء لكل شخص بأنه صاحب الشأن ، ثم اعتذر عكرمة عن إكمال الحديث وعلل ذلك بقوله "إعفوني من هذا الموضوع ، ومن اللغط الحاصل بين الطرفين؛ فالأمر في حقيقته مؤلم جدا و لا نريد أن نلوث أنفسنا بهذه الفتنة العمياء والضلالة الصماء ".

في حين أكد الدكتور سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين السابق  صحة الفتوى، لافتًا إلى أن الموظف بينه وبين الحكومة عقد يلزم المتعاقدين (الموظف والحكومة) أن يعملا بموجبه؛ فمن أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل.

وشدد سلامة على أن الموظف إذا كان يستطيع العمل ولا يذهب إليه فهو آثم، وقد يكون أكله لهذه الأموال سحتًا، مؤكدا على أن العلماء أفتوا بأن الذي يعمل هو الذي يستحق الأجر "أما الذي لا يعمل فكيف يحلل لنفسه أجرًا دون عمل".

وأهاب سلامة "بكل الموظفين وعلى رأسهم الشرطة أن يعودوا لأداء أعمالهم التي هي وظائف عمومية خدمة للشعب، وإلا فكيف يأتي الإنسان إلى دائرة أو وزارة ثم لا يجد فيها موظفًا، كيف يقضي وطره منها إن كان يريد معاملة؟! فهذا مما يعيق العمل، ويعطل مصالح العباد والبلاد".

وأشار الدكتور سلامة -الذي شغل سابقا عميد كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية- إلى أنه إذا لم يقم الموظفون بخدمة بلادهم فسوف يعرضون البلاد والعباد للعنت والضنك، وللاعتداء من قبل الأعداء.. ضاربا المثل بتقاعس موظفي الجمارك أو المرور أو الدفاع الوطني عن أداء أعمالهم، وما سيترتب على هذا من فوضى وتعطيل للمصالح العامة؛ وهو ما لا يقبله الإسلام.

ولفت سلامة إلى أن الشعب الفلسطيني في حالة تحرر ومقاومة، "وإذا لم تتضافر الجهود فسيصاب الناس بالعنت، وهؤلاء (الرئيس عباس وحكومة فياض) جاءوا بمشروع هزيل منهزم، داسه عدوهم بالأقدام، ومات من مهده، والآن يريدون أن يستقووا بالعدو لعلهم يعيدون الحياة إلى هذا المشروع الذي أكل عليه الدهر وشرب، ولن يعاد".

وأضاف: "الآن هناك حقائق موجودة على الأرض.. والأمن والأمان الذي يحس به شعبنا في قطاع غزة لم يحس به منذ أكثر من ربع قرن".

يجوز في حالة واحدة!

الدكتور ماهر السوسي أستاذ الفقه الإسلامي في مدينة غزة الداعية المعروف أكد صحة الفتوى.. إلا أنه أباح للموظف تقاضي المرتب بدون عمل في حالة واحدة، وهو أن يتأكد الموظف بشكل قاطع أن ضررًا سيقع عليه نتيجة ذهابه لعمله، وأن الحكومة في غزة لن تستطيع تعويض هذا الضرر.. عندها يمكن للموظف الامتناع عن العمل.

وأوضح السوسي ما يقصده قائلا: "إذا كان تهديد الحكومة في رام الله بقطع رواتب الموظفين الذين يمارسون أعمالهم أمرًا بالفعل قاطعًا ومحققًا، وأن الحكومة في غزة عاجزة عن تعويض الضرر الذي سيلحقه، فحينئذٍ يمكن أن يطيع الحكومة في رام الله.. لكن إذا كان الأمر غير ذلك لا يجوز له أن يمتنع".

وتابع: "فالأمر يكون خاضعا للضرر الذي سيلحق الموظف، فإن كان لدى الموظف دليل قاطع أنه إذا عمل سيقطع راتبه ولن يعوضه أحد يصبح في الأمر نظر".

واعتبر السوسي أن الأصل في الموظف أن يتقاضى راتبه مقابل عمل يقوم به "وما دام الموظف قد أخل بشروط العمل وتقاعس عنه، فبأي حق سيتقاضى راتبه؟".

ولفت النظر إلى أن "الموظف عندما يمتنع عن عمله يلحق ضررًا بالجمهور، ويصبح بالمقابل هذا الموظف مطالبا بتعويض الجمهور عن الضرر الذي ألحقه بهم؛ لذلك صدرت الفتوى التي تقول لا يجوز للموظف أن يتقاضى راتبه وهو يجلس في بيته".

إشاعة للفوضى

الأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية أستاذ الحديث في الجامعة الإسلامي شدد على ضرورة وجود رجال الشرطة والأمن في أماكن عملهم، مؤكدًا على أن استمرارهم في أداء عملهم واجب شرعي ووطني.

وقال أبو حلبية: "إن أساس عمل الشرطة يقوم على خدمة الشعب الفلسطيني ومحاربة الفساد والجريمة داخل المجتمع، محذرًا من تقاعس ضباط وعناصر الشرطة من القيام بعملهم، والتغيب عن أداء واجبهم الوطني.

وأضاف: "إن صرف رواتبهم وهم جالسون في بيوتهم خطر شديد من جوانب عديدة.. منها أن هذا الشرطي يتقاضى راتبا بلا عمل، ومن ثم فإن هذا الراتب يكون حراما ووبالا على صاحبه"، معتبرًا أن تقاضي الراتب دون القيام بالواجب المنوط به خيانة للشعب الفلسطيني، وخيانة لهذا الواجب المكلف به.

وأشار إلى أن تقاعس رجل الأمن في أداء واجبه يخدم الأهداف الإسرائيلية، ويحقق أهداف العدو في إشاعة الفوضى والفتن والفساد داخل مجتمعنا، محذرًا من أن إشاعة هذا الفساد داخل المجتمع يسهل على العدو الصهيوني تحقيق أهدافه، في إيجاد أناس ليسوا معنيين بخدمة شعبنا وتخفيف معاناته والمحافظة على حقوقه وثوابته.

=========

محمد الصواف - إسلام أون لاين

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “''بالفتوى'' حماس تعيد الموظفين إلى عملهم!”

  1. يبدو انك يا أخي مخدوع بالاعلام الحمساوي وتظن ان حماس كما هي كما كانت في عصر الشيخ احمد ياسين

    واضح أنك من الاخوان المسلمين , وهذا ليس فيه عيب كل الاحترام لك ولجماعة الاخوان

    ولكن لا تدافع عن جرائم حماس , وقتل حماس , وهمجية حماس

    بالنسبة للفتوي يا أخي أظن انك الآن تعي ان الموظفون في قطاع غزة لم يعودوا لعملهم بناءاً عليها و وتعلم أنه الي الآن لم يعمل ابناء الاجهزة الامنية

    احب ان اذكرك أن كنت متابع للشعب الفلسطيني ببعض السخافات التي قامت بها ما يسمى رابطة علماء فلسطين المشكلة من حماس

    رابطة علماء فلسطين هذه اصدرت فتوة في وقت الانقلاب حللت فيه قتل ابناء الاجهزة الامنية

    بعد الانقلاب اصدرت بيان وفتوي عن تلقى الراتب بدون عمل مخاطبة ابناء الاجهزة الامنية بكلمة اخي الشرطي بعدما هدرت دمهم

    اصغر فرد من افراد الاجهزة الأمنية قال عن الفتوى أنها سياسية أكثر من دينية وتسائل هل عندما كان يعمل طيلة 15 شهر بدون راتب كان هذا حلال

    15 شهراً اخلت حماس بشروط العقد ولم توفر الرواتب وعمل الشرطي وكل الموظفون فلماذا لم تخرج فتوى تطالب حماس بتوفير الرواتب مع أن حديث الرسول صلي الله عليه وسلم بالنسبة لعرق الاجير واضع ” اعطوا الاجير اجره قبل أن يجف عرقه ”

    يا أخي اليوم نحن ضحايا لبعض الفتاوي التي تستغلنا , والتي يظهر نقيضها من نفس الشيخ بعد عدة ايام

    ومثال على ذلك خروج مروان ابو راس الذي افتى بقتل ابناء الاجهزة الامنية خروجه بعد اسبوعين يقول ماحدث في غزة خطيئة يجب أن لا تتكرر

    وخذ هنا فتوى قديمة للشيخ القرضاوي والشيخ محمد سليم العوا طالعها لترى كم نحن العوبة لهؤلاء

    http://www.unc.edu/~kurzman/Qaradawi_et_al_Arabic.htm

    مع التحية والاحترام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر