كسبنا احترام الشرفاء.. رداً على عبد الباري عطوان

كتبهاالجيل المنشود & حبيبة السماء ، في 20 يونيو 2007 الساعة: 03:26 ص

 في الزمن الذي نعيش انقلبت فيه الموازين وأصبح فيه الباطل يصدح بصوتٍ عالٍ لا يخشى شيئا فالكل يؤيده و يدعمه إما بالخفاء وإما جهاراً نهاراً .. وفي أسوء الظروف فإنهم يساوون الحق به , و كبر ذلك عند الله إثما كبيرا !

ما حصل في غزة في الآونة الأخيرة شكَّل هزّةً للجميع فمنهم من لم يتمالك نفسه فرحا بالقضاء على رؤوس الفتنة وأوكارها ومنهم من وقف مذهولا أمام ما يجري و كيف انتهت أسطورة التعذيب في مقرات الأمن و منتدى الرئيس بهذه البساطة وبأقل الخسائر الممكنة !

ومن بين الذين سقطوا متأثرين بانهيار التيار الخياني واللحدي في غزة - و امتداده الموجود في الضفة تحت المظلة الإسرائيلية - أحدا الكتَّاب الذين كُنَّا نحسبهم من أهل الحق والمناصرين له أما الآن فلا نكاد نتابع لهم مقالا فضلا عن الهراء الذي يتطاير من ألسنتهم لا يُنصف حقا ولا يُشير إلى الباطل ..

و تلك الشريحة التي يمثل عطوان أحد رموزها , بدأت يوما بعد يوم تنهار مكانتها إلى أن وصلت لما وصلت له بعد استمرار تبريرها للإجرام بل والدفاع عنه أحيانا كثيرة , متجاهلة وضاربة بعرض الحائط الشارع الفلسطيني الذي يعلم الحقيقة و يقرأها مختلفة تماما في مقالات هؤلاء الكُتَّاب !

لمن تكتبون .. لم تصقل قلمك يا أستاذ عبد الباري؛ أليس للحق !؟ ألستم جنودا للحق تدافعون عنه بأقلامكم .. أليست هذه مهمة الصحفي الأولى ؟ هل الأقلام الحرة تُشترى بالمال !؟ أم أنها تقف في صف الباطل طواعيةً منها !؟

لماذا تتجاهلون مشاعرنا و تُهملون الحقائق متغاضين عنها وتناصرون الباطل أمامنا و نحن نعلم أنكم مخطئون .. أعينونا فإننا نريد أن نحترمكم .. لا نريد أن نكون في صف العالم الذي أفقدتموه احترامكم !

أُبرر للأستاذ عبد الباري صعوبة أن يخرج على شاشات التلفزة ويتحدث بحماسة عن الإجرام الصهيوني والمقاومة الفلسطينية ضد هذا الإجرام .. وسأوضح لكم ذلك ؛ الأستاذ عبد الباري أصبح مُحايداً عن الحق رافضا أن يسجل في صفه نقطة واحدة , و الدفاع عن المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال سيؤدي بعبد الباري للتصفيق رغما عنه لكتائب عز الدين القسام التي منذ لحظة إعلانها انتهاء الهدنة شاهد الجميع كيف أن سديروت بشهادة الصهاينة أصبحت مدينة أشباح .. وكيف قال الصهاينة عن أن الهزيمة التي ألحقتها حماس بإسرائيل تفوق الهزيمة التي حققها حزب الله عليها ؛ لبساطة أسلحة الأولى وعظم الأذى الذي ألحقته في الكيان الإسرائيلي …

ولأن عبد الباري لم يمل من مساواة حماس بفتح ظنا منه أن الشعب الفلسطيني ما زال يقبل أنصاف الحقائق .. فإنه توقف عن ذكر مقاومة حماس للاحتلال و كذلك توقف عن الحماسة التي يذكر فيها الإجرام الإسرائيلي .. لأنه شاهد و بعد كل مجزرة تقوم بها إسرائيل كيف أن فتح التي يدافع عنها بالخفاء تُهرول لإسرائيل لتُقبل الصهاينة وتحتضنهم وتنفذ أجندتهم متجاهلة مشاعر الشعب الفلسطيني !

ولأن عطوان أيضا .. أمام التتار الذين أحرقوا ودمروا الجامعة الإسلامية والذين استهدفوا المجاهدين بعد إطلاق الصواريخ و قتلوا الدعاة في جلسات العلم وفي بيوت الله ؛ سيشعر برحمة إسرائيل أمام همجية التيار الخائن الذي يدافع عنه في مقالاته بتجاهله لجرائمه وبمساواة هذا التيار بمن يريد أن يخلص الشعب الفلسطيني من أذاه !

اليوم لم تعد كلمة فلسطيني كافية لتوضيح الحقائق .. فأنت يا أستاذ عبد الباري تقول أن فلسطينيا رمى آخر من أعلى البرج فهلا وضحت لنا من يكون ومن هو فصيله ومن قام برميه من أعلى البرج !؟

لأن مقالك في أصله ضد حماس و قد يُفهم في هذا السياق أن حماس هي من فعلت فعلاً مُشينا كهذا الفعل الذي هو من تخصص مرتزقة لحد !!

هل يعرف الأستاذ عبد الباري, المسؤول الذي تحدث عنه وقام الشعب الفلسطيني بلفظه بيد أبناء القسام ؟

هل يعرف أن هذا المُجرم أعلنها صراحة بأنه سيحرق ويقتل و يهاجم كل محسوب على حماس !؟

هل تعلم أن هذا المناضل المُجرم يتاجر بقضيتنا الفلسطينية أولا , قبل أن يُتاجر بدماء القادة والعلماء والمجاهدين !؟

هل رأيت كيف انقض الشعب بأطفاله على جثته كلٌ يريد القصاص لدماء شهيد ذهب إلى الجنان بيد هذا السفاح عليه من الله ما يستحق !

وفي قضية أخرى أشير إلى أنَّ الإذاعات في غزة لم تُغلق يا أستاذنا الفاضل بل هرب الموظفون منها .. وهذا بالتأكيد سيحصل ؛ لأن هناك حرباً إعلامية تساند الحرب على الأرض و من يقف فيها مع الباطل , حين ينتصر الحق فإنه إما خجلاً سيواري نفسه أو سيهرب خوفا من أن يُعاقب على تحريضه على الفتنة والقتل و تشويهه للحقائق !

هناك إذاعات كثيرة استمرت في عملها و في تغطيتها لكن الفرق فيها أنها لم تكن تدعو للقتل وليست تابعة لتيار لحد في غزة ؛ فلم يهرب موظفوها لتتوقف عن العمل !؟

هل أشرت يا أستاذ عطوان إلى الهجوم على قناة الأقصى في غزة من قبل ميليشيات لحد أو إلى صدور القرار بإعدام و اعتقال مراسلي القناة من المقاطعة في رام الله وهل أشرت إلى الاعتداء السافر على صحيفة فلسطين بيد أبناء فتح في الضفة .. لم أقرأ هذا في مقالك ؛ فمالكم كيف تحكمون !؟

الصورة أبلغ من الكلمات يا أستاذ عطوان حتى لو وصلتك المعلومات من مصدر موثوق , فالصورة دائما اصدق .. لذلك أنصحك بمتابعة و رؤية ما بثته فضائية الأقصى من أسمى صور المحافظة على منزل الرئيس و مباني الإذاعات والمحطات التلفزيونية والتي قد يفهم القارئ لمقالك أنها قد انتهت و أصبحت حُطاما يعلو بعضه بعضا !

عندما تتابع الفضائية لترى كيف أن شيئا لم يُمس مما قد كنت أشرت إليه في مقالك ستعلم أن مصدرك كاذب و في المرات القادمة عليك أن لا تثق به !

اتفقنا أن هناك تياراً خائنا , رغم انك استأصلته في فئة لا تتجاوز العشرات حسب مقالك , إلا أن هذا التيار المُجرم المفسد في الأرض تجاوز الآلاف المدججة بالسلاح , والحرب معهم قد تحدث فيها هفوات و زلات يضع الإعلام المجهر عليها و إن كان ظالما فإنه يتجاهل الحقيقة الواضحة والتي لا تقبل التفصيل أو الإهمال !

و مثالا على الأقلام الظالمة سأشير مثلا إلى من يرى في صورة الرئيس عرفات الموجودة على الأرض - رغم أننا رأينا كتاب الله يسقط ويُداس في مسجد الهداية بأقدام التيار الخائن في فتح وهذا أكبر وأعظم - من يرى في صورة عرفات أكبر تجاوزا بينما يتجاهل الاعتداء على منزل الرئيس الرمز الدكتور عزيز الدويك المختطف لدى قوات الاحتلال بسبب انتمائه للحركة التي لا ترضى عنها إسرائيل ولا أمريكا ولا من التحق في صفِّهما !

لماذا الظلم يا أستاذ عبد الباري ! ألم تعلم أن الضفة قد وقعت تحت إرهاب غير مبرر بأيدي أبناء فتح وتم إعلانها صراحة أنها حرب واستهداف لكل من قال " لا إله إلا الله " وعلى لسان قادة كتائب شهداء الأقصى !

أنت تقول تجاوزات حصلت في الضفة كرد طبيعي .. لكن الإنصاف والعدل في الرؤية والحكم يقول بخلاف ذلك .. ففي غزة حصل استئصال للفئة المُجرمة الفاسدة التي لا يشكك بوجودها أو ينفيه سوى جاهل بالواقع الفلسطيني … أما ما حصل في الضفة فهو رد على استئصال تلك الفئة بالاعتداء على الآمنين و الملتحين و حتى المختلِّين عقليا !

بالإضافة إلى إحراق وتدمير المدارس و رياض الأطفال و المراكز والجمعيات و كل ما ثبت أنه يتبع لحماس أو للمقربين منها !

تجاوزات كثيرة وصلت إلى اختطاف من هم في المستشفيات والاعتداء على المجلس التشريعي .. فمن أي المصادر يا أستاذ عطوان تستقي أخبارك وتكتب عنها مقالات يسهُل دحضها !؟

من أخبرك بأن نائب رئيس المجلس التشريعي في الضفة ؟ حقيقة لا أُصدق أن الحال وصل بك إلى هذا الحد !!

الأستاذ احمد بحر في غزة و المؤتمر الذي عقده كان في غزة و وضَّح فيه أن حكومة الطوارئ حكومة غير شرعية مُخالفة لنصوص القانون المعمول به ..

لاحظ على الجانب الآخر كيف تخرج فتح وتدين و تتهم حماس وعلى لسان قادتها بأنها ألحقت العار بالشعب الفلسطيني وانظر كيف تعاملت حماس معهم بكل أخلاق وبكل ديمقراطية .. لم تقمعهم و حين ردَّت على موجة فتح الداخل المؤيدة للرئيس وقراراته , أوضحت أنها تسعى للحوار وانه لا بديل للحوار حتى نحل أزمتنا ..

وفي ظل منع فتح للصحف و وسائل الإعلام من تصوير الإجرام الذي تقوم به وبرعاية الرئيس في الضفة , فإننا هناك سنعلم من هو الذي يُحارب الديمقراطية ويتطاول عليها !!

لا شك أن الأستاذ عبد الباري لاحظ كيف كانت دعوة الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإخوة في فتح بأن نبدأ من جديد بعد أن تخلصنا من التيار الخائن و نعود للحوار لأنه لا بديل عن الحوار إلا الحوار !
وكيف واجهت فتح هذه الدعوات برفض قاطع للحوار و بتطاول على الجامعة العربية و قرارتها لأنها لم تُجرِّم حماس ولم تبارك الأجندة الصهيونية الأمريكية التي تسعى لأن تنفذها عبر فتح وحكومة عباس الغير شرعية ..

يا أستاذ عطوان عُد إلى رشدك لا نقبل أن يُباع قلمك !

بقلم / بيان صادق

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر